عبد العظيم المهتدي البحراني
110
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
وصان عقله " ( 1 ) . وفي الحديث عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " إياكم والمراء والخصومة فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان وينبت عليهما النفاق " ( 2 ) . أقول يا ليت ( بعض العلماء ) و ( أغلب الناس ) في عصرنا يتعلمون من الحسين ( عليه السلام ) ترك المماراة والجدال والقيل والقال . وأقول لقد تمنى مثل هذا كل الصالحين ولكن أكثر ( المتدينين ! ) لا زالوا يتجادلون على أتفه الأمور ، ولذا تجدهم في هراء وخواء ، وعقم وسقم ، وعرض للعضلات بلا تقدم حقيقي نحو الحسنات ! * الدروس المستفادة هنا : 1 - تصحيح نهج المجادلين بنصيحتهم لترك الجدال أو تحسينه بالأدب والهدفية العقلائية . 2 - توضيح مساوئ المراء والجدال أمر تربوي في الأخلاق الإسلامية . E / في التشجيع على التعاون والخير وروي : أن سائلا كان يسأل يوما ، فقال ( عليه السلام ) : " أتدرون ما يقول ؟ " قالوا : لا ، يا ابن رسول الله ، قال ( عليه السلام ) : " يقول أنا رسولكم ، إن أعطيتموني شيئا أخذته وحملته إلى هناك ، وإلا أرد إليه وكفي صفر " ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) : " من قبل عطاءك ، فقد أعانك على الكرم " ( 4 ) . هكذا يعلم الحسين ( عليه السلام ) المسلمين أهم مفردة أخلاقية هي التعاون على البر والتقوى وفعل الخير والكرم .
--> 1 - بحار الأنوار 2 : 135 حديث 32 وفي هامس بحار الأنوار : ان ما ورد بعد جملة ثم المراء ليس من الحديث ، المحجة البيضاء 1 : 107 إلى قوله : وللمارة كما في مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة باب 48 . 2 - جامع السعادات : ج 2 ص 294 . 3 - مستدرك الوسائل 7 : 203 حديث 8035 . 4 - بحار الأنوار 71 : 352 حديث 21 ، بحار الأنوار 78 : 127 ذيل حديث 9 .